شمس الدين الشهرزوري

138

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أشدّ من القصير ، لما « 1 » كان حد الخطية يعمّهما . وجوابه أنّه لو لزم من شمول الحدّ الذي للخط الطويل والقصير أن لا يكون الكمّ قابلا للشدة والضعف ، لزم أن لا يكون الكيف قابلا لهما ؛ لأنّه كما عمّ حدّ الخطية للطويل والقصير ، فكذلك حدّ البياضية يعمّ الشديد والضعيف ؛ وإذا لم يكن عموم حدّ البياضية دالّا على عدم قبول الكيف للشدة والضعف ، فكذلك لا يدلّ عموم حدّ الخطية للطويل والقصير على عدم قبول الكم للشدة والضعف « 2 » . وأنت فقد عرفت في الحدود أنّ الحد إنّما هو للماهية العقلية الكلية وهي تعمّ التامة والناقصة والمتوسطة ؛ فلأجل ذلك يجب أن يكون الحدّ عاما لجميع تلك الأشخاص . [ مناقضة القول بقبول الكيف للشدة والضعف دون الكمّ ] وبعضهم « 3 » علّل قبول الكيف للشدة والضعف دون الكمّ ، بأنّ الزيادة التي تكون في الكيف - التي تسمّى ب « الشدة » - لها حدّ تقف عنده ، كالسواد والبياض وغيرهما ؛ وأمّا الزيادة التي في الكم ، فليس لها حدّ يقف « 4 » يجب الوقوف عنده ، كالطول والعظم الذي لا ينتهي إلى حدّ لا يمكن الزيادة عليه ؛ فلهذا المعنى حكم بقبول الكيف للاشتداد والضعف ، دون الكمّ . والجواب الحق أنّه لا فرق في ذلك بين الكمّ والكيف ؛ فإنّ « 5 » الكيف وإن كان الواقع منه في الوجود يجب أن يكون متناهيا عند حدّ في الشدة ، إلّا أنّه بحسب الأمر نفسه لا يكون كذلك ؛ بل هذه الكيفيات لا ينتهي إلى حدّ في الشدة إلّا ويمكن الزيادة عليه بحسب ذلك ؛ وكذلك حكم الكمّ ؛ فإنّ الطول والعظم وسائر المقادير ، وإن كان الواقع منها في الأعيان متناهيا ، إلّا أنّها إذا انتهت إلى حدّ في الطول والعظم والكثرة ، ليس لا يقبل الزيادة بحسب الأمر نفسه ؛ فلا فرق في ذلك بين الكيف والكمّ .

--> ( 1 ) . « ما » نافيه است . ( 2 ) . ش : - والضعف . ( 3 ) . التلويحات ، ص 12 - 13 . ( 4 ) . ن : تقف ؛ « يقف » در اينجا فعل نيست . ( 5 ) . د : فإذا .